محمد بن جرير الطبري
48
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قابلا ويهدي أو يصوم إن لم يجد هديا . 3312 - حدثني محمد بن المثنى ، قال : حدثنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : المحصر لا يحل من شيء حتى يبلغ البيت ، ويقيم على إحرامه كما هو ، إلا أن تصيبه جراحة - أو جرح - فيتداوى بما يصلحه ويفتدي . فإذا وصل إلى البيت ، فإن كانت عمرة قضاها ، وإن كانت حجة فسخها بعمرة ، وعليه الحج من قابل والهدي ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع . 3313 - حدثنا ابن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، قال : أخبرني نافع : أن ابن عمر مر على ابن حزابة وهو بالسقيا ، فرأى به كسرا ، فاستفتاه ، فأمره أن يقف كما هو لا يحل من شيء حتى يأتي البيت إلا أن يصيبه أذى فيتداوى وعليه ما استيسر من الهدي . وكان أهل بالحج . ( 1 ) 3314 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ، قال : من أحصر بعد أن يهل بحج ، فحبسه خوف أو مرض أو خلأ له ظهر يحمله ، ( 2 ) أو شيء من الأمور كلها ، فإنه يتعالج لحبسه ذلك بكل شيء لا بد له منه ، غير أنه لا يحل من النساء والطيب ، ويفتدي بالفدية التي أمر الله بها صيام أو صدقة أو نسك . فإن فاته الحج وهو بمحبسه ذلك ، أو فاته أن يقف في مواقف عرفة قبل الفجر من ليلة المزدلفة ، فقد فاته الحج ، وصارت حجته عمرة : يقدم مكة فيطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن كان معه هدي نحره بمكة قريبا من
--> ( 1 ) انظر ما سلف رقم : 3289 . ( 2 ) خلأت الناقة تخلأ خلاه ( بكسر الخاء ) فهي خالي : إذا بركت وأبت أن تقوم وأبت أن تقوم وفي الحديث " أن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم خلأت به يوم الحديبية فقالوا : خلأت القصواء ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما خلأت ! وما هو لها بخلق ! ولكن حبسها حابس الفيل " . والظهر : الإبل التي يحمل عليها ويركب عليها .